هاشم معروف الحسني

176

أصول التشيع

الأئمة الإثناعشر عند الشيعة لقد ذكرنا رأي الشيعة الإمامية في الخلافة الإسلامية ، وأنها بالنص الإلهي ، ولا رأي للأمة فيها . وقد نص النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم على إمامة الاثني عشر ، والروايات التي نصت على إمامتهم ، رواها الفريقان بأسانيد متعددة ، ومضامين مختلفة وذكرها الكثير ممن عنى بنقل الحديث والسنن ، منهم العلامة في كتابه كشف الحق ونهج الصدق ، فقد جاء في كتاب المذكور عن الزمخشري بإسناده إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنه قال فاطمة مهجة قلبي وإبناها ثمرة فؤادي ، وبعلها نور بصري ، والأئمة من ولدها أمناء ربي ، ونقل أيضا في كتابه المذكور عن السدي في تفسيره ، وهو من علماء أهل السنة وثقاتهم أن سارة لما كرهت مكان هاجر ، أوحى اللّه إلى إبراهيم ، أن ينطلق بإسماعيل وأمه ، حتى ينزل بيت النبي التهامي يعني بذلك مكة المكرمة ، فإني ناشر ذريته وجاعل منهم نبيا عظيما ومظهره على الأديان ، وجاعل من ذريته اثني عشر عظيما . وفي الكتاب المذكور أيضا عن أحمد بن حنبل في مسنده وغيره ، عن النبي صلّى اللّه عليه واله وسلّم أنه قال للحسين عليه السّلام : أنت السيد ابن السيد أخو السيد أبو السادة ، أنت الإمام ابن الإمام أخو الإمام أبو الأئمة ، أنت الحجة